الجمعة، 1 نوفمبر 2013

اهمية الوقت

نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل


الوقت ثروة عظيمة أهم وأغلى من الذهب، فمن فقد الذهب ربما بجهد وعمل دؤوب يكسب أكثر مما أضاع؛ لكن الوقت إن ضاع فلن يعود أبدأً. لذلك
فإما أن يبدد المرء هذه الثروة وإما أن يحسن استثمارها وتوظيفها.
وها قد حلت علينا الإجازة الصيفية، وهي فترة من العمر تحفل بأوقات الفراغ. وأول ما يتبادر إلى الذهن هو السؤال: كيف أقضيها؟! ماذا أعمل؟! هل أترك العنان لنفسي تلعب كيف ما تشاء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ"؟!
إلى متى سيبقى بعض الشباب يتفنن في قتل الوقت، دون أن يلتفت أن الوقت هو الحياة وأن حفظه أصل كل خير، وضياعه منشأ كل شر، ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
البعض أنعم الله عليه بنعمة حسن استغلال الوقت فهم شباب ربانيون عرفوا هدفهم وعرفوا كيف يخططوا وينفذوا ولهم في كل مجال بصمات رائدة.
والبعض فيه الخير الكثير لكنه لا يعرف كيف يشغل نفسه بالحق فلهؤلاء أضع بين أيديهم هذه الخطوات البسيطة علَّها تساعدهم في بلوغ المرام.
ماذا أفعل حتى أشغل نفسي بالحق؟
1- أن لا أضع الحاسوب في غرفتي حتى لا يسرقني الوقت لساعات منعزلاً في زاوية أحادث هذا وأتسلى مع ذاك وهذا أدعى لمحاصرة النفس في الاستفادة فقط من الخير دون أن أضيع حقاً آخر.
2- تقسيم وتوزيع الأعمال على وقت الفراغ بحيث لا تذهب ساعة إلا باستفادة وتذكر "الدنيا ساعة فاجعلها طاعة".
3- تمتاز الإجازة الصيفية بالمخيمات وكثيرة منها المخيمات نافعة فاحرص على الانضمام لمثلها.
4- تخير الصحبة الصالحة لتعينك على الحق وستجد معهم أجمل متعة وأطيب فائدة.
5- احرص على قضاء بعض الوقت مع العائلة فهذا يقوي رابط الأخوة ويزيد المحبة وهو وقت جميل ستسعد به إن عرفت كيف تستغله بطريقة غير روتينية جديدة مبتكرة: مسابقة، لعبة، حوار، نقاش...
6- لكل منّا مهاراته لذا طوِّر هذه المهارة من خلال الالتحاق بدورات خاصة أو ما شابه.
7- نصيحة أخيرة لا تفكر إلا بما هو خيّر واطلب من الله الثبات والمعونة فهو حسبك وتذكر "فإن لم تكن تراه فإنه يراك" ... فخصص من وقتك نصيباً لذكر الله وكتاب الله.=قال عز من قائل*الابذكر الله تطمئن القلوب* صدق الله العظيم

أخي الفاضل / أختي الفاضلة:
قال أحد الحكماء: "من أمضى يوماً من عمره في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو حمد حصَّله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه، فقد عقَّ يومه، وظلم نفسه!"، فلنحسن استغلال أوقاتنا ولنشغل أنفسنا بكل ما هو مفيد ومثمر حتى لا نجمح إلا اللهو والهوى الذي لا يعود علينا إلا بضياع العمر، وصدق الشاعر: 
إنَّا لنفرحُ بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى جزءٌ من العمرِ
أسأل الله أن يجعلنا ممن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم، وأن يرزقنا حسن استثمار أوقاتنا ...

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

 من تاريخنا: عمر المختار





وللحرية الحمراء بابٌ * بكل يدٍ مضرجة يُدقّ
   قائد مجاهد ورمز من رموز المقاومة والحرية والكرامة.. أذل أعناق المحتل الإيطالي البغيض بنضاله الدؤوب وكفاحه المستمر.. دفع دماءه الطاهرة لتحرير أرضه المحتلة من براثن المعتدي الغاصب.. إنه الشهيد -بإذن الله- "عمر المختار".

عمر المختار.. الذي تسابق الشعراء في وصف بطولته وصبره في مقاومة الاستعمار، والذي سميت باسمه الكثير من الميادين والشوارع والمدارس والجامعات في ليبيا وخارجها ليورث للأجيال ويغرس في نفوسهم حب الوطن، وليحكي لهم عن إباء الشعوب ومقاومتها لاضطهاد الاستعمار وبشاعته وقسوته.

عندما يتم الحديث عن جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي البغيض فإن أول ما يتبادر للأذهان هو ذلك الزعيم المجاهد؛ فهو القائد للمجاهدين والمنظم لصفوفهم، وقد كان وما زال رمزاً للحرية والوطنية والإباء ورفض الاستعمار والمقاومة المستميتة لدحر الغاصب المحتل.

ولد "عمر المختار" وتربى تربية البدو في مضارب قبيلة "المنفة" وقبيلته هذه من قبائل المرابطين، الذين عرفوا تاريخياً برباطهم على ثغور دار الإسلام وحمايته.. تلقى تعليمه الأول على يد كبار علماء ومشايخ السنوسية؛ فدرس اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.

ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل؛ فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه "السيد المهدي السنوسي" مما زاده رفعة وسمواً؛ فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه "لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم".

ببدء القصف الإيطالي للمدن الليبية والنزول على السواحل، أعلن التعبئة والنفير في رسالة حثتهم على الجهاد والتصدي للصليبية الأوربية وأنذرت كل متقاعس أو متعاون مما أثر في نفس "عمر المختار" وكان في الخمسين من العمر؛ فانطلق في استنفار القبائل؛ فنادى بالجهاد بين القبائل.. مثل قبيلة "العبيد أثمر وأينع" فلبت هذه القبيلة نداء الجهاد؛ فزحفت بقضها وقضيضها إلى الخطوط الأمامية مع سائر القبائل وقاتلوا قتال الأبطال.. واستمر "عمر المختار" في سجال مع الطليان تارة في برقة البيضاء وتارة في الجبل الأخضر.

في 11/9/1931م، وبينما كان الشيخ "عمر المختار" يستطلع منطقة "سلطنة" في كوكبة من فرسانه عرفت الحاميات الإيطالية بمكانه؛ فأرسلت قوات لحصاره ولحقها تعزيزات، واشتبك الفريقين في وادي "بوطاقة" ورجحت الكفة للعدو؛ فأمر عمر المختار بفك الطوق والتفرق، ولكن.. قُتلت فرسه تحته وسقطت على يده مما شل حركته نهائياً؛ فلم يتمكن من تخليص نفسه ولم يستطع تناول بندقيته ليدافع عن نفسه؛ فسرعان ما حاصره العدو من كل الجهات وتعرفوا على شخصيته؛ فنقل على الفور إلى "بنغازي" حيث أودع السجن الكبير، ولم يستطع الطليان نقل الشيخ براً لخوفهم من تعرض المجاهدين لهم في محاولة لتخليص قائدهم.

عُقِدَت له محكمة هزلية صورية في 15/9/1931م، وبعد ساعة تحديداً صدر منطوق الحكم "بالإعدام شنقاً حتى الموت "وعندما ترجم له الحكم؛ قال الشيخ: "إن الحكم إلا لله" لا حكمكم المزيف.. إنا لله وإنا إليه راجعون..

وفي صباح يوم: الأربعاء 16 /9/ 1931م وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً سلم الشيخ إلي الجلاد، وكان وجهه يتهلل استبشاراً بالشهادة وكله ثبات وهدوء، وقيل عن بعض الناس الذين كان على مقربة منه أنه كان يأذن في صوت خافت آذان الصلاة، والبعض قال أنه تمتم بالآية الكريمة "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية" ليجعلها مسك ختام حياته البطولية؛ فوضع حبل المشنقة في عنقه, وبعد دقائق صعدت روحه الطاهرة النقية إلى ربها تشكو إليه عنت الظالمين وجور المستعمرين.

من أقوال الشهيد -رحمه الله-:
- نحن لن نستسلم.. ننتصر أو نموت.. سوف تأتي أجيال من بعدي تقاتلكم.. أما أنا فحياتي سوف تكون أطول من حياة شانقي.

- نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الآخر، ولا نسلم أو نلقي السلاح.
صفحات من التاريخ الصهيوني الأسود
(((مذبحة صبرا وشاتيلا)))سبتمبر 1982 

   إذا فتشنا فى تاريخ إسرئيل فسنجده تاريخاً أسود, ملطخاً بالدماء، حافلا بالمجازر والمذابح الدموية البشعة التي ارتُكِبَت بحق أبناء الشعب الفلسطينى في نابلس وجنين وطولكرم والخليل ورام الله ورفح وخان يونس وبيت حانون وجباليا والشجاعية والزيتون وخزاعة والبريج والنصيرات وفي العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة .. ولعل من أبشع هذه المجازر الصهيونية وحشية ودموية وتوجيهاً لمجريات الصراع بين المحتل الغاشم وأصحاب الأرض السليبة المذبحة التي نخط كلماتنا عنها اليوم،
مذبحة سالت فيها دماء الأبرياء وصعدت فيها قوافل الشهداء،
إنها 
مذبحة صابرا وشاتيلا 

في صباح السابع عشر من سبتمبر عام 1982م



 استيقظ لاجئو مخيمي صابرا وشاتيلا على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، بل من أبشع ما كتب تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير. في تلك المذبحة تحالف أعداء الإسلام من صهاينة وخونة فانضم الجيش الإسرائيلى إلى حزب الكتائب اللبناني ليسطروا بالدم صفحة من صفحات الظلم والبطش في مجزرة إلى تصفية الفلسطينيين وإرغامهم على الهجرة من جديد. 

صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الأسرائيلى وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك فى حكومة مناحم بيجن.

بدأت المذبحة فى الخامسة من مساء السادس عشر من سبتمبر حيث دخلت ثلاث فرق إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين من المجرمين والسفاحين، وأطبقت تلك الفرق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ فى سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى فى دمائهم , حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلِهِنّ, رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا , وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره! نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية وألماً لا يمحوه مرور الأيام في نفوس من نجا من أبناء المخيمين .


48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة .. أحكمت الآليات الإسرائيلة إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة فى الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح فى تاريخ البشرية ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس و رؤوساً بلا أعين و رؤوساً أخرى محطمة ! ليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطينى والمئات من أبناء الشعب اللبنانى !

مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن الجريمة الصهيونية الأخيرة بحق الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، فمسلسل المجازر اليومية لم ينته، والإرهابي شارون لم ولن يتوانى عن ارتكاب مزيد من المجازر في حق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم من العالم بأسره. وكأن يديه القذرتين اعتادتا أن تكونا ملطختين بالدم الفلسطيني أينما كان.

لكننا نحن المسلمون نسعى لنحيى قضيتنا ونذكر بها وندعم إخواننا المجاهدين الواثقين أن سبيل النصر الوحيد هو طريق الجهاد والاستشهاد، ندعمهم يداً بالدعاء ويداً بالعطاء لأرض الإسراء، نبذل ما بوسعنا لإضعاف اليهود بمقاطعتهم مقاطعة اقتصادية شاملةتحيط بهم وتبث الوهن في معداتهم ... لعل هذا هو أقل ما يمكن أن نعتذر به لربنا ونقدمه وفاء للشهداء والاستشهاديين والمظلومين والمجاهدين. فلنأخذ بأسباب استحقاق النصر ولنعمل جاهدين لهذا الدين ولنَصْدُق ما عاهدنا الله عليه وهو جلَّ وعلا بقهر أعدائنا كفيل ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم.